الأحد, ديسمبر 4, 2016
الرئيسية > مقالات > من هو ميتو كوسي Mito Kosei ؟
Mito Kosei
Mito Kosei

من هو ميتو كوسي Mito Kosei ؟

من هو ميتو كوسي Mito Kosei ؟

 

خلال رحلتي لمدينة هيروشيما, صادفت هذا الرجل, وبعد البحث عنه في الإنترنت

 

In-Utero Survivor: Hiroshima, Japan. 平和のための戦争:広島、日本。
https://youtu.be/tZCGFAj-sPg

ترجمة مقطع الفيديو:

وُلدت في عام 1946م اليوم الثاني والعشرين من شهر يناير, أمي دخلت المنطقة المتضررة بعد ثلاث أيام من القصف وكانت حاملة بي في الشهر الرابع وقتها.
My birthday is 1946 January 22nd and my mother four months pregnant with me entering on August 9th, three days after the bombing.

هناك أربعة درجات من الناجين. أنا أنتمي للدرجة الرابعة. أمي من الدرجة الثانية, والدي كان يبعد ثلاثة كيلومترات وجدي كان يبعد 600 متر, لذلك هم من الدرجة الأولى.
There are four classes [of survivors]. I belong to the fourth class. My mother, second. My father was three kilometers from here and my grandfather 600 meters from here so they belong to the first class.

هناك 200 ألف ناجي يحملون هذه الشهادة, ولكن هناك الكثير غيرهم لايستطيعون حملها بسبب القوانين الصارمة لكون حامل هذه الشهادة لايدفع تكاليف العلاج. وهذا يعني أن الحكومة تبخل عليهم. ولايريدون صرف كثير من النقود على الضحايا أمثالنا.
All over Japan 200,000 survivors have this certificate, but there are many others who cannot get this because of the strict rules because we don’t have to pay a portion of medical expenses by having this certificate. It means every government is very stingy. They don’t want to spend so much money on the victims like us.

جميع الزوار يسألونني كم تطول مدة الإشعاعات المتواجدة في الأرض. المعلومات التي يمكن ان تحصل عليها من المتحف: هذه فقط, هل تصدق ذلك؟ هذا ليس علم … بل سياسة.
All of the visitors ask me how long the dangerous radiation remained on the ground. The information you can get in the museum: only this. Can you believe this? This is not science… Politics.

علمياً, نصفه صحيح ونصفه غير صحيح, هناك نوعان من الإشعاعات المتبقية. هذا إشعاع مستحث. هذا يختفي. هذا نصف صحيح, ولكن النوع الأخر هو الأكثر خطراً والذي يحدث في فوكوشيما وحدث في تشيرنوبل.
Scientifically, this is half true and half false. There are two kinds of residual radiation. This is expressive induced radiation. Induced radiation fades away. This is half true, but the other most dangerous one and its danger lasts for a very long time is this fall out “death ash”. This is happening in Fukushima and happened in Chernobyl and the Yucatan site.

بإمكانك رؤية هذه الصور لجنود شبان في المتحف. تطورت فيهم هذه الأعراض, وتسمى “نقاط الموت” وذلك بسبب التعرض للإشعاعات الأولية وماتوا في نفس اليوم في غضون شهر واحد. (المتحف يذكر) فقط الإسهال, ولم يتحدث عن السرطان ولا اللوكيميا ولاشيء عن التعرض الداخلي. الحكومة اليابانية تريد تجاهل آثار الـ الإشعاعات المتبقية وبالخصوص التعرض الداخلي. ذلك لماذا.
You can see these pictures of young soldiers in the museum. They both developed this very typical active symptom, called “spots of death” because of initial radiation and they died on the same day within one month. [The museum mentions] only diarrhea, no words for cancer nor leukemia and no words for internal exposure. The Japanese government wants to ignore the effects caused by residual radiation and especially internal exposure, that’s why.

 

تصوير آخر: تقريباً نفس المحتوى
2010 In-utero Survivor

 

وجدت أيضاً هذه المدونة له, وقمت بترجمة بعض الصور
My Father’s sixth of August, 1945 in Hiroshima
http://blogs.yahoo.co.jp/mitokosei/26522134.html

الصورة الأولى (مذكراته)

ميتو كوسي هيروشيما, يحكي قصته

أثناء الحرب، كانت أمي “ميتو تومي” و والدي “ميتو يوشيو” يعيشون في وسط هيروشيما. قرب نهاية الحرب، أخُبر السكان الذين يعيشون هناك بالابتعاد عن المنطقة، لاعتبارها منطقة خطره. لذلك قبل ثلاثة أشهر من القصف، ذهبت أمي وأبي للعيش مع والديها في قرية تبعد نحو 7 كيلومترات، على الجانب الآخر من جبل صغير من هيروشيما. كل يوم, أبي وجدي “أنادا هويشي” وكثير من سكان القرية يذهبون إلى هيروشيما للعمل.

بعد القصف الذري بثلاثة أيام ذهبت أمي إلى مدينة هيروشيما لمعرفة ماحدث للمنزل, دون علمها بوجود إشعاعات في المدينة, وكانت حاملاً بي في شهرها الرابع. أنا وُلدت في شهر يناير كانون الثاني عام 1946م. كنت أعاني كثيراً في طفولتي وتغيبت عن المدرسة لمدة شهر تقريباً بسبب الأمراض المعدية وضعف المناعة.

والدتي كانت مصابة بسرطان المثانة قبل 18 عاما، ولكن لحسن الحظ أنها تعافت. قبل ثماني سنوات كان لديها ارتفاع مفاجئ في درجة الحرارة وآلام حادة في الظهر بسبب وجود بعض الفيروسات. وبقيت في المستشفى ما يقارب نصف العام وظلت ملازمة للفراش لأكثر من 4 أشهر، إلى أن أصبحت لاتستطيع الوقوف بسبب ضعف العضلات. قال الطبيب ان الامر سيستغرق نصف عام على الأقل قبل أن تتمكن من الذهاب للتسوق، لكنها قوية ذهنياً، وعملت بجد لممارسة التمارين لإعادة التأهيل لمدة شهرين في المستشفى، بعد ثلاثة أشهر من مغادرة المستشفى كانت قادرة للذهاب للتسوق في هيروشيما. الآن، عمرها 95 سنة وهي بصحة جيدة جدا وتبدو أصغر سنا.

بدنياً، كان والدي بصحة جيدة للغاية، باستثناء السنة الأخيرة من حياته عندما أُصيب بالخرف و السكري. توفي منذ 11 عاما عن عمر يناهز ال 93 سنة. والدي لم يخبرنا أو أي احد عما تعرض له طوال حياته, واكتفى بالصمت بسبب الصدمة العاطفية. الناجون لم يحصلوا على أي علاج للتعامل مع هذا الإجهاد العقلي وحتى اليوم، بعد 67 عاما، قليل جدا من الناجين من يمكنهم سرد قصصهم للآخرين.

عندما قررت أن أعمل كدليل مساعد في حديقة هيروشيما للسلام, سألت والدتي أن تكتب لي عن خبرتها وماشاهدته, او على الأقل عن والدها. ولكن بسبب الصدمة النفسية والعاطفية, إستغرقها نصف سنة لتبدأ الكتابة فقط, ونصف سنة أخرى للإنتهاء. ولازالت لاتريد الكتابة عما شاهدته في مدينة هيروشيما عندما دخلتها بعد ثلاثة أيام من القصف.
بواسطة ميتو كوسي، مايو 2013

الصورتين البقية (مذكرات والدته)

ميتو كوسي هيروشيما, يحكي قصته
ميتو كوسي هيروشيما, يحكي قصته

ذلك اليوم, قبل 58 سنة, يومٌ لايُنسى. كذلك لا أرغب بتذكره ولا التحدث عنه. مالغاية من الحديث عنه؟ فقط من عاشه يفهم. حتى أني لا أريد التفكير فيه. يهز قلبي. ولكن لرغبتي بعدم تكرار ماحدث أبداً. أؤمن أني يجب أن أترك بعض الكلمات مما تحتفظ به الذاكره.
أصوات الـB29e (نوع من الطائرات الحربية) في ذلك اليوم كانت مختلفة, منخفضة وقوية, توغلت في أعماقي, كنت للتو قد خرجت من المنزل. وإذا بطائرة سوداء كبيرة تطير فوقي, وذيلها قريب لجبل جوساسو. واختفت بإتجاه الغرب. وكان هناك صوت قوي, إنهار السقف وجاء دخان كثيف كالرماد. إنتبهت لاحقاً أن نوافذ الشوجي وأبواب الفيزوما,والخشبية تكسرت ولايمكن فتحها.
بعد فترة من الوقت، سمعت أن مدينة هيروشيما تحترق. “لا يمكن أن يكون صحيحا.” بالرغم من أنني لم أصدق, ولكن لم استطع التوقف عن التفكير وعدم الإرتياح، وبعد كل شيء، نحن في وسط حرب. جيراني لابد أنهم يشعرون نفس شعوري. دون كلمة واحدة، ذهبنا جميعاً إلى أعلى الجبل. هذا الجبل هو المكان الذي نأتي له بوجبات الغداء لمشاهدة أزهار الكرز كل عام في الثالث من أبريل، ومنه يمكننا أن نرى كامل مدينة هيروشيما تحتنا. ما رأيناه هو مدينة هيروشيما تحت بحر من النار. وقفنا هناك فقط, ذهبت منا الكلمات ونرتجف. ولم نكن نصدق مايحدث أمامنا.
عندها بدأنا جميعاً بالقلق على عائلاتنا الذين ذهبوا للعمل في المدينة, بصمت.
بدأت أخبار الضحايا تصل إلى القرية, وكنا نقلقل بسماعنا عن إحتراق ذلك الشخص أو غيره. كل ماكان يمكننا فعله هو الوقوف ولانعلم ماذا نفعل. عندها, بدأت العربات بنقل المصابين من هيروشيما إلى المدارس والمعابد.
لم أكل, أو نسيت أن أكل, لأني كنت أصلي وأدعوا لوالدي وزوجي. أصبحت السماء سوداء. ربما بسبب إحتراقهم حتى الموت؟ لا أحد يتجرأ على نطقها بصوت, ولكن كلنا كنا قلقين نحوم حول منازلنا بدون هدف. كانت الإنارة مظلة بسبب إنقطاع الكهرباء. ربما كانت الساعة التاسعه مساء, سمعنا صوت في الظلام يقول “لقد عدت.”, ذهبنا مسرعين للخارج ووجدنا والدي. كان وجهه أسود كالشبح, لم نميزه جيداً. ملابسه ممزقة إلى أشلاء ومعلقة كخيوط أعشاب البحر. وفي كل حال, إرتحنا أنه عاد للمنزل حياً. ولكن زوجي لم يعد تلك الليلة. لم نستطع الذهاب والبحث عنه, كل ما أمكننا هو القلق عليه. ولم يعد كذلك اليوم التالي. بعد يومين عاد للمنزل. كان يعمل مدرساً وصادف أنه تحت السلم بالمدرسة ولم يصب بأي جراح. ولم يستطع العودة قبل يومين لأنه كان يقدم المساعدة لطلاب المدرسة.
والدي كان يبعد عن مركز الإنفجار 600 متر فقط. عند القصف, غطاه حائط الطين لمخزن. ويقول أنه ناضل ربما لمدة ساعتين للخروج, وعندما وصلت يده للسطح, أخرجه أحد الطلاب. وبعدها مشى عبر المدينة وهو يحتمي من النيران, جائت له سيدة وقالت “خذ هذه المظلة, المكان حار” وأعطته إياها. وبها, مشى لنصف يوم حتى وصل في النهاية لمنزله في الليل.
كان والدي سعيداً أنه نجى واخبر الجميع أنه “محظوظ”. بالرغم من إصابته بـ 19 جرح. آلمته بعض أجزاء جسده, لذلك ذهب للعلاج. ولكن بعد عشرة أيام, ظهرت بقع حمراء كالحبيبات على جسده, وغطت كامل الجسد. مدير مستشفى هاتاكا الوطني كشف على والدي وأخبره أن الغاز السام من القنبلة النووية قد دخل إلى جسده عبر الجروح وانتشر داخل الجسد. ولم تتوفر أدوية ولذلك لايمكن علاجه. ولكنه قال “لنجرب نقل الدم.”, وتم نقل الدم من إبنه عدة مرات. ولكن, جسده بدأ بالضعف والتعب, وكان يكح ويخرج من فمه قطع وكتل, وكأن أعضاء جسده تخرج. برائحة غريبة.
بعد تلك الحال, لم يستطع الحركة أو أكل أي شيء, وأُخبرنا بأن حرق كستناء شجرة البق مفيد للحلق, وذهبنا لقطع شجرة من الجبل وطبخنا البق الأبيض له. ولكنه لم يستطع بلعها. جربنا كل انواع العلاجات, ولكن بسبب عدم توفر الادوية. وفي الأخير لم يعد يستطع التكلم, وكنا نتحدث معه بالكتابة على الورق, ولكنها كانت صعبة عليه بسبب ضعفه. وظل يضعف أكثر وأكثر. ثلاثة أيام قبل موته قال, “هناك رزمة ملفوفة بلباس بنفسجي في الرف الثاني من رف الكتب. أحضريه لي”. ذهبت للبحث عنها وأحضرتها له. وعندما فتحها, كان هناك بعض النقود تم سحبها من البنك قبل نهاية شهر يوليو. أخبرني أن أشاركها مع العائلة ومن ساعده جميعاً.
في الثالث من شهر سبتمبر, طلب مني أبي أن اساعده في تنظيف ملابسه الليلة, لرغبته بمشاهدة أخبار الساعة السابعة. ساعدته بتبديل الملابس وغيره, ووجهت له المنام ليتمكن من المشاهدة. عندها أغلق عينيه وأراح كفيه على ركبتيه, لربما هو يعتقد أنه يجلس بوضعية السيزا وركبتيه مثنيتين تحته, نظر جيداً وإستمع للأخبار. كانت الأخبار عن توقيع معاهدة السلام في ولاية ميزوري الأمريكية (اليوم السابق). إنتهت الأخبار في الساعة 7:25 وأخذ أبي آخر نفس له. كانت لحظة وفاة مناسبة ومريحة للضمير لرجل نبيل.

عن أحمد المتروك

خريج كلية الجبيل الصناعية إدارة نظم وتقنية المعلومات. مبتعث في اليابان لدراسة علوم الحاسب - الروبوت

شاهد أيضاً

p5

مواعيد تفتح ازهار الساكورا في أنحاء اليابان 2016م

أصدر موقع weathermap.jp توقعاته لموعد بدء تفتح أزهار الساكورا في أنحاء اليابان لهذا العام 2016م, …

أضف تعليقك