الأحد, ديسمبر 4, 2016
الرئيسية > مقالات > وجهة نظر حول الدروس المستقاة من زلزال هانشين الكبير – NHK
عمال الإنقاذ في زلزال شمال شرق اليابان 2011م
عمال الإنقاذ في زلزال شمال شرق اليابان 2011م

وجهة نظر حول الدروس المستقاة من زلزال هانشين الكبير – NHK

يوافق يوم السبت الذكرى السنوية العشرين لزلزال هانشين الكبير. وكان الزلزال الذي بلغت قوته سبع درجات وثلاثة من عشرة من الدرجة قد ضرب مدينة كوبيه والمناطق المجاورة وأسفر عن مقتل ستة آلاف وأربعمائة وأربعة وثلاثين شخصا. ويجتهد الكثير من الناس للاستفادة من الدروس المستقاة من هذه الكارثة في إجراءات الحد من الكوارث المختلفة. في وجهة نظر اليوم، نتحدث مع تورو نينومييا المعلق بهيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية NHK حول الكيفية التي يجب أن نستعد بها ضد زلزال هائل.

نينومييا: تستخدم عبارة “المساعدة الذاتية والدعم المتبادل في الأيام الثلاثة الأولى” كثيرا عندما يتعلق الأمر بجهود الحد من آثار الكوارث منذ وقوع زلزال هانشين الكبير. والمساعدة الذاتية هنا تعني الحماية الذاتية أما الدعم المتبادل فتعني مساعدة الجيران بعضهم البعض. وفيما يتعلق بالأيام الثلاثة الأولى فدعني أوضح لك ذلك استنادا إلى إحصائيات مكتب مكافحة حرائق مدينة كوبيه الخاصة بمعدلات النجاة للأشخاص الذين تم إنقاذهم في وقت وقوع الكارثة.

تظهر البيانات أن معدل النجاة بلغ ثمانين في المائة في يوم وقوع الكارثة. وقد هبط هذا المعدل إلى تسعة وعشرين في المائة في اليوم التالي وإلى اثنين وعشرين في المائة في اليوم الثالث وإلى ستة في المائة في اليوم الرابع. ويبرز هذا المعدل مدى أهمية الأيام الثلاثة الأولى ومن هنا تم إعطاء أهمية كبيرة للأيام الثلاثة الأولى. وعمليات الإنقاذ خلال هذه الفترة تعتمد بشكل كبير على “المساعدة الذاتية والدعم المتبادل”. مع العلم بأن إنقاذ شخص واحد يحتاج إلى الكثير من القوى العاملة وساعات عمل طويلة. ومن أجل إعطاء الأولوية القصوى لإنقاذ الناس، يجب عدم تحميل عمال الإنقاذ أي أعباء أخرى خلال الأيام الثلاثة الأولى.

س: وكيف يتم تحقيق ذلك؟

نينومييا: تحتاج كل أسرة إلى الاحتفاظ بمخزون من الطعام والماء تكفيها لمدة ثلاثة أيام على الأقل. وسوف يساعد ذلك على تقليل الأعباء عن الملاجئ وغيرها من المنشآت العامة في وقت وقوع الكارثة. وقد أصبح متطلبا على الشركات الموجودة في المناطق المدنية أن تقوم بترتيبات تتيح لموظفيها إمكانية البقاء بداخلها لمدة ثلاثة أيام في حالة وقوع كارثة خطيرة. ففي تلك الحالة، يمكن لخدمات النقل العامة ومن بينها السكك الحديدية والحافلات أن تضطرب ونتيجة لذلك يمكن للطرق أن تعج بالأشخاص العائدين إلى منازلهم. وسوف تعيق الطرق المزدحمة حركة سيارات الإسعاف وغيرها من مركبات الخدمات العامة.

إن الدرس الرئيسي المستقى من الكارثة التي وقعت قبل عشرين عاما هو التحضير للكوارث والمساعدة المتبادلة. وبالإضافة إلى تخزين الطعام والماء والإمدادات اليومية الأخرى، يتم تشجيع الناس أيضا على القيام بجهود ذاتية كافية كتعزيز مقاومة منازلهم ضد الزلزال. فالمنازل تزداد مقاومتها للزلازل باستخدام بنيان مقاوم للزلازل وتثبيت الأثاث بالجدران أو الأرض. وبالتالي يتم تكريس جزء أكبر من الدعم المتبادل وموارد البلديات لإنقاذ الناس. ومن المتوقع أن تساعد جهود الحماية الذاتية التي يتبعها الناس بشكل حاد في زيادة عدد من يمكن إنقاذهم.

المصدر : NHK

عن أحمد المتروك

خريج كلية الجبيل الصناعية إدارة نظم وتقنية المعلومات. مبتعث في اليابان لدراسة علوم الحاسب - الروبوت

شاهد أيضاً

p5

مواعيد تفتح ازهار الساكورا في أنحاء اليابان 2016م

أصدر موقع weathermap.jp توقعاته لموعد بدء تفتح أزهار الساكورا في أنحاء اليابان لهذا العام 2016م, …

أضف تعليقك